يتناول هذا البحث موضوع الخطبة الإلكترونية وأحكامها في الفقه الإسلامي والقوانين الوضعية دراسةً مقارن. وقد بُيّنت أهمية الموضوع من كونه يمثل مستجداً فرضته وسائل الاتصال الحديثة في ظل ازدياد الحاجة إلى تنظيم العلاقات الأسرية. وتمثلت مشكلة البحث في قصور النصوص القانونية عن معالجة هذه الظاهرة بما يكفل حماية الخاطبين والمجتمع اعتمد البحث المنهج التحليلي المقارن بين آراء الفقه الإسلامي وقوانين الأحوال الشخصية في العراق والإمارات وتونس. توصلت الدراسة إلى أن الخطبة الإلكترونية جائزة من حيث الأصل الشرعي متى التزمت الضوابط، غير أنها قد تنطوي على مفاسد تستوجب التقييد. وأوصى البحث بضرورة تدخل المشرعين لتنظيمها، مع وضع ضوابط وقائية، وتوعية المجتمع بخطورة الاستخدام السلبي لهذه الوسائل وبذلك أسهم البحث في تأصيل أحكام الخطبة الإلكترونية وفتح المجال أمام دراسات أوسع لمستجدات الفقه والقانون.