موضوع الجنسية يُعد من المواضيع الأساسية في حياة الدول، إذ أنها تنظم أحد أركان الدولة، وهو ركن الشعب، وهو بلا شك من أهم أركان قيام الدولة على الإطلاق، فلا قيمة أو أهمية لركن الإقليم بدون شعب يُعمره وينهض به، ولا وجود لسلطة حاكمة بغير وجود الشعب الذي تُخاطبه القواعد القانونية والأوامر التي تضعها تلك السلطة، وهذه الأخيرة هي عنصر من مكونات ركن الشعب في الدولة، ومن هنا يأتي الدور الهام والفعال لقواعد قانون الجنسية لتضبط كل ذلك. أن احترام إرادة الفرد في نطاق الجنسية، باعتبار أن الأمر يتعلق بحق من حقوق الأنسان الأساسية التي نص عليها الإعلان العالمي لحقوق الأنسان من جهة، ومن جهة أخرى الحد من حالات اللاجنسية للكثير من الفئات، منهم الغجر محل الدراسة أو البدو أو المسقطة عنهم الجنسية لعدة أسباب. عندما يترك الغجر جنسية وبدون حل لهذه المشكلة يتسبب ذلك في انتهاك واسع لحقوق الإنسان، إذ يعاني الغجر وأسرهم لأجيال عديدة، فلا يتمتعون بالحقوق الإنسانية شتى، كالحق في التعليم والحق في العمل والحق في الحياة الأسرية، وحرية التنقل، كما يتعرضون الاضطهاد والتهميش والأقصاء، وهو ما يؤثر على الأمن والاستقرار والتنمية على الصعيد الوطني.
عبدالامير,أ.م.د. رجاء حسين و الاعرجي,م.م. مهند هاشم عبادي. (2025). جنسية غجر العراق. مجلة النور للدراسات القانونية, 2(4), 71-79. doi: 10.69513/jnfls.v2.i4.a6