ان الفكرة الاساسية القائمة حول موضوع المظاهر الماسة بالأمن القانوني في العقود الحكومية تتجسد في ان لكل فرد في المجتمع الحق في مواكبة ومتابعة التطور ولكن في ظل عالم قانوني ثابت ومستقر، وبناء على ذلك يمكن القول بان فكرة الامن القانوني يمكن ان يندرج تحت مفهومها مرحلتين ، الاولى : أن تضمن قيام السلطات المختصة بحماية الحقوق المكتسبة التي اكتسبها الافراد في ظل أوضاع قانونية مشروعة في حين ان المرحلة الثانية : تتجسد في قيام السلطة المختصة بمنح الافراد إشارات ودلالات عن نيتها في القيام بإصدار قواعد قانونية جديدة قد تؤثر في المراكز القانونية للمتعاقدين ، لكي لا يتفاجأ الافراد بقواعد قد تتعارض مع توقعاتهم المبنية على أسس موضوعية ومشروعة مستمدة من نظام قانوني قائم وسياسات عامة معلنة مسبقا بصورة رسمية من قبل السلطة العامة في الدولة , وعند اسقاط هذه الفكرة في مجال العقود الحكومية فانه ينبغي توفير حد أدنى من الأمن القانوني الذي يعد بمثابة الضمانة للأفراد تمكنهم من الدخول في علاقة تعاقدية مع الادارة بكل طمأنينة وإبرام تصرفاتهم في جو يسود فيه الأمان المفترض بعيداً عن المفاجآت القانونية التي قد تطرأ اثناء ابرام او تنفيذ العقد وبالتالي تهدد تصرفاتهم القانونية وتؤثرعلى حقوقهم والتزاماتهم القائمة مع الادارة . الكلمات المفتاحية : مبدأ ، الامن القانوني ، الادارة ، العقود الحكومية