أصبح الأمن القانوني أحد أهم الركائز الهامة التي تنبثق من المبادئ القانونية، لأنه يعد عنصرا من عناصر شيوع الثقة بين أفراد المجتمع، وزعزعة هذا المبدأ يؤدي إلى زعزعة الاستقرار، داخل نطاق الأمن المجتمعي للدولة الحديثة. وفى ضوء ما ذكر يتبين لنا أنه لا منا ص من القول بأن هناك علاقة وثيقة بين الضبط الإداري والأمن القانوني، هدفها حدوث أثر إيجابي ملموس، يؤثر في استقرار القواعد القانونية عند التطبيق، من حيث إطار المشروعية لنص القانوني وإمكانية تطبيقه. ومما لاشك فيه أن تلك الدراسة تؤدي إلى تطوير الأنظمة القانونية وزيادة فاعليتها ,لأنها تكشف عن العوامل التي تعزز فاعليتها , أو تلك التي تعرقل أو تضعف أو تلغي تأثيرها، ولما كان الهدف الأسمى من هذا البحث ,هو بيان الدور الإيجابي لهذا الضبط الإداري ومدي انعكاسه على الأمن القانوني, وتحقيق المصلحة العامة على حد سواء بين أفراد المجتمع ,وتحقيق السلم العام داخل مرافق الدولة .لذا كان لزاماً علينا أن نبين أثر الضبط الإداري ووسائله ومعوقاته على النظام القانوني للأمن القانوني ، وبيان آليات حمايته من حيث سرعة استجابة هذا الأخير للأول والعوامل المؤثرة في ذلك سلبا وإيجابا.