تسعى الدولة عادة الى جلب الاستثمارات الاجنبية لأنشاء المشروعات العملاقة التي تنهض بالاقتصاد الوطني، ومن اساليب تشجيع الاشخاص الاجنبية الخاصة للاستثمار في الدولة وابرام عقود طويلة الاجل مع معها، تقوم الدولة بمنح ضمانات لتهيئة البيئة المناسبة للاستثمارات الاجنبية، ومن اهم هذه الضمانات هو مبدأ الثبات التشريعي، او ما يعرف بالاستقرار التشريعي والذي يفرض على الدولة بعدم تعديل القوانين المنظمة للعقود الدولية المبرمة مع الاشخاص الاجنبية الخاصة، او عدم سريان التعديلات اللاحقة لإبرام العقد الدولي على هذا العقد، ومبدأ الثبات التشريعي قد يكون اراديا او قانونيا، وتختلف اثار مبدأ الثبات التشريعي باختلاف مصدره، حيث ان شرط الثبات التشريعي الارادي يجعل العقد يخضع للقواعد المادية ويفلت من سلطة القوانين الوطنية، اما مبدأ الثبات التشريعي القانوني فلا يؤثر على الصفة القانونية للقانون واجب التطبيق ويحقق الامن القانوني ولا يخل بتوقعات الاطراف ويبقي على الصفة القانونية للقانون واجب التطبيق، الا انه يكون اقل تشجيعا للمستثمر الاجنبي.